كثير من الشباب والبنات، في مجتمعاتنا الخليجية خصوصاً، يحسون بضغوطات كبيرة لما يتعلق الأمر بالبحث عن شريك الحياة، وخصوصاً لما يبدأون رحلة التعارف والمواعدة. عندي سؤال، كم مرة حسيت بـ قلق الارتباط لدرجة إنك تراجعت عن خطوة كنت ناوي عليها؟ هذا الشعور طبيعي جداً، بس لو زاد عن حده ممكن يأثر على فرصك في بناء الحياة الزوجية اللي تتمناها.
المنظور النفسي يقول إن قلق الارتباط مب مجرد خجل، هو شعور أعمق يتعلق بالخوف من الرفض، أو الخوف من أنك ما تكون كافي، أو حتى الخوف من فقدان الاستقلالية. تسأل نفسك: كيف اسوي وأنا كل ما أفكر أتعرف على أحد، أحس ببطني يعورني؟ هذا الخوف ممكن يكون جاي من تجارب سابقة، أو من القصص اللي نسمعها عن العلاقات الفاشلة، أو حتى من الضغط الاجتماعي اللي يخلي الواحد يقول: وين الصحيح؟ لازم ألاقي واحد محترم بسرعة.
هذا القلق ممكن يخليك تتجنب المواقف الاجتماعية، أو تصير متردد وما تقدر تعبر عن نفسك صح لما تلتقي بشخص جديد. لو كنت حاب تتزوج وتستقر، مثلاً في منطقة مثل العين، وتبحث عن زواج في العين، هالشي ممكن يعيقك. محتاج تعرف إنك مب الوحيد اللي يمر بهالشي، وكثيرين يتساءلون: اشلون الحل؟ وين الاقي الطرق اللي تساعدني أتغلب على هذا الشعور؟
أول خطوة هي إنك تعترف بهذا القلق وما تكبته. كيف الطريقة؟ ابدأ بالتفكير في مصدر هذا الخوف. هل هو خوف من الرفض؟ أو خوف من الالتزام؟ أو ربما تخاف من أنك ما تلقى شريك يفهمك ويقدرك؟ لما تفهم الأصل، يصير أسهل عليك تتعامل معاه. ودي أقول لك، لا تخلي الأفكار السلبية تسيطر عليك. غير طريقة تفكيرك، وركز على جوانبك الإيجابية، وتذكر إن كل شخص يستحق الحب والسعادة.
ثانياً، ابدأ بخطوات صغيرة. مب ضروري تلاقي شريك حياتك من أول لقاء. ممكن تبدأ بالتعرف على ناس جدد في بيئة مريحة، سواء كان في هواياتك أو من خلال تطبيقات ومواقع الزواج الموثوقة. حاب تتعرف على شخص مناسب؟ جرب تبدأ بمحادثات بسيطة، لا تضغط على نفسك عشان تبين إنك مثالي. كن على طبيعتك، فالشخص اللي يقدرك بيقدرك كما أنت. ضروري تفهم إن المواعدة رحلة تعلم، وكل تجربة، حتى لو ما كانت ناجحة، بتعلمك شي جديد عن نفسك وعن اللي تبيه في شريك حياتك.
في الختام، تذكر إن التغلب على قلق الارتباط يحتاج وقت وصبر. لو سمحت لنفسك بالتعافي والتعلم، راح توصل للهدف اللي تبيه. وش الحل النهائي؟ الثقة بالنفس، والصبر، والخطوات المدروسة. لا تخلي الخوف يمنعك من بناء الحياة الزوجية السعيدة اللي تستاهلها. استثمر في نفسك، ومرحباً بك في رحلة البحث عن السعادة والاتصال الحقيقي.