من صغري وأنا نفسي ألاقي عريس يريحني من هموم الدنيا. زي أي بنت مصرية، حلمي كان في بيت وعيلة وحياة مستقرة. بس مع الوقت، وبسبب الظروف الصعبة اللي حوالينا، بدأت أغير فكرتي. بقيت أقول لنفسي: "أنا عايزة اتجوز راجل غني، هو ده الحل الوحيد للسعادة والراحة بجد." وبدأت أدور على ده بكل الطرق.
كنت بقضي ساعات طويلة على الإنترنت، يمكن ألاقي فرصة. كنت بقول: "فين ألاقي حد محترم وغني في نفس الوقت؟" و "إزاي أتجوز بالطريقة دي؟" كنت فاكرة إن الارتباط بحد ميسور هيحل كل مشاكلي، وهيعوضني عن أي حاجة نقصاني. والله كنت مقتنعة إن الفلوس هي اللي هتضمن لي الأمان والاستقرار، وإن عقد الزواج مع شخص غني هو تذكرتي للجنة.
الغلطة كانت إني ما بصيتش للصفات التانية اللي أهم بكتير من الفلوس. كنت بركز بس على المظاهر، على إني ألاقي حد يعيشني في رفاهية. وفعلاً، بعد فترة، اتعرفت على واحد كان ظاهر عليه الثراء، وعجبني كلامه المنمق ووعوده الوردية. كنت فاكرة إني وصلت لهدفي، وإني أخيراً هلاقي الراحة اللي بدور عليها. ما فكرتش أسأل نفسي: "فين الحق؟" أو "هل ده اللي نفسي فيه بجد؟"
بس للأسف، تجربتي كانت قصة تحذيرية لكل بنت. الراجل ده طلع مجرد نصاب كبير، كان بيتلاعب بمشاعر البنات اللي زيي وبيوهمهم بالثراء. اكتشفت بعد فوات الأوان إن كل اللي كان بيقوله كذب، وإن هدفه الوحيد كان استغلالي. انتهى الموضوع بخسارة كبيرة ليا، مش بس فلوس ومجهود، لكن كمان جزء كبير من ثقتي في الناس وفي نفسي. حسيت إني ضيعت وقت كتير من عمري في وهم، وده زود من أسباب تأخر الزواج عندي.
دلوقتي، بعد التجربة المريرة دي، فهمت إن الأهم من الفلوس هو الأخلاق، الاحترام، والتقدير. نفسي الاقي راجل محترم، سند حقيقي، مش مجرد محفظة ماشية. وبقول لكل بنت: لو سمحتوا، ما تقعوش في نفس غلطتي. الفلوس مش كل حاجة، والبحث عن صفات الزوجة الصالحة أو الزوج الصالح لازم يكون مبني على القيم والمبادئ، مش على الحساب البنكي.