والله يا جماعة اللي حصل معايا مكنش يخطر على بال حد، كنت قاعدة في البيت وبقول نفسي الاقي ابن الحلال اللي يقدرني ويعوضني عن سنين الوحدة. دخلت على النت وبدأت ادور على عريس في مواقع كتير، ولما لقيت واحد كلامه معسول وبيقول إنه شغال في كوالالمبور، عقلي طار من الفرحة. قلت لنفسي خلاص هو ده، خصوصاً لما بدأ يوعدني بحياة تانية ومستقبل مضمون. كنت عايزة اتجوز راجل غني يغير حياتي، ودي كانت أكبر غلطة وقعت فيها لما سلمت قلبي لشخص مجهول من ورا الشاشة.
المشكلة بدأت لما طلب مني مبالغ كبيرة بحجة إجراءات السفر والفيزا، وأنا كنت غرقانة في أحلامي. كنت بسأل نفسي دايماً ازاي الطريقة اللي تخليني أطمن، بس مكنش فيه حد جنبي ينصحني. بدأت أبحث عن موقع زواج مصري حقيقي أقدر أعتمد عليه بدل الأوهام اللي كنت فيها، بس كان الوقت فات ووقعت ضحية لنصاب محترف. بجد التجربة دي علمتني إن تطابق القيم أهم بكتير من المظاهر والوعود الكدابة اللي بنسمعها من غرباء.
دلوقتي بقيت حذرة جداً وأي حد بيسألني اعمل ايه عشان ما يقعش في نفس الفخ، بقوله لازم تدور على تطبيق زواج موثوق وتتأكد من هوية الشخص قبل أي خطوة. لو سمحتوا يا بنات، متخلوش رغبتكم في الجواز تعميكم عن الحقيقة. أنا كنت بدور على استقرار، بس لقيت نفسي في دوامة تانية خالص. دلوقتي بقيت أركز في اختيار شريك حياتي على أساس الاحترام والصدق، وبقيت بفضل أدور في بيئتي القريبة أو من خلال معارف موثوقين، لأن نسبة الزواج الناجح بتعتمد على الوضوح من أول دقيقة.
لو بتفكري تدوري على زواج في تبوك أو أي مكان تاني، لازم تكوني واعية. بلاش تسلمي ودانك لأي حد يقولك كلمتين حلوين، واسألي وفتشي كويس. بجد الموضوع محتاج صبر، ومحتاج حد محترم يخاف عليكي مش حد يستغل ضعفك. الحل ايه؟ الحل إنك تحكمي عقلك قبل قلبك، وتعرفي إن الجواز نصيب بس السعي لازم يكون في الطريق الصح ومن غير تسرع ولا أحلام وردية زيادة عن اللزوم.