سنين طويلة وسارة بتسأل نفسها: فين الاقي عريس مناسب؟ كانت دايماً تحس إنها بتلف في دايرة مقفولة، ونفسها قوي تتجوز دكتور، حد يكون فاهم ومسؤول. كل ما تشوف واحدة من صحباتها اتخطبت أو اتجوزت، تقول في سرها: نفسي ألاقي بنت الحلال قصدي عايز راجل محترم زي كده، عايزة اتجوز دكتور، فين اروح ألاقيه؟ كانت بتحاول بكذا طريقة، بس مفيش نصيب، لغاية ما اليأس بدأ يتسلل لقلبها، وقالت لنفسها اعمل ايه، الحل ايه؟
في يوم من الأيام، سمعت عن تطبيقات الزواج الذكية. في البداية، كانت مترددة جداً، وقالت والله أنا عمري ما كنت أتصور إني ممكن ألاقي شريك حياتي عن طريق النت. بس بعد ما فكرت كويس، قالت يمكن تكون دي الطريقة، يمكن ممكن ألاقي حد محترم هناك. بدأت رحلتها بقلب مليان أمل وخوف في نفس الوقت. كانت بتدور على مواصفات معينة، راجل يكون متعلم، وعنده وظيفة مرموقة، وبالتحديد عايز دكتور.
بعد فترة مش طويلة، سارة لقت بروفايل لشاب يبدو عليه الاحترام والجدية. كان دكتور، زي ما كانت بتتمنى بالظبط! بدأوا يتكلموا، والمحادثات كانت مريحة جداً. اكتشفت إنه من زواج الموظفين الحكوميين، وده أضاف شعور بالأمان والاستقرار اللي كانت بتدور عليه. كان صادق في كلامه، وواضح إنه عايز واحدة كويسة ومستقرة. بعد فترة من التعارف الافتراضي، قرروا يتقابلوا في الواقع. اللقاء كان ناجح بكل المقاييس، ومن هنا بدأت قصة حب حقيقية.
النهاردة، سارة متجوزة وسعيدة جداً مع دكتور أحلامها. حياتها اتغيرت بسرعة بعد ما كانت فاكرة إن مفيش أمل. قصتها دي دليل إن ازاي اتجوز مش سؤال مستحيل، وإن الحلول موجودة حوالينا، بس محتاج بس إننا نفتح عينينا وقلوبنا للفرص الجديدة. سارة دلوقتي بتنصح أي بنت بتمر بنفس ظروفها إنها متيأسش، وتفكر بره الصندوق، لأن الحل ايه موجود لو دورنا عليه بجدية.